محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

367

بدائع السلك في طبائع الملك

بها أعرف ، في اللسان العربي ، وقصروا في سائر العلوم لبعدهم عن مدارسة القرآن والحديث ، فكانوا لذلك أهل خط وأدب بارع أو مقصر على حسب التعليم الكتابي « 248 » بعسر تعليم الصبا « 249 » . غريبة قال : ولقد ذهب ابن العربي « 250 » إلى غريبة في وجه التعليم ، وأعاد في ذلك وأبدأ ، وقدم تعليم العربية والشعر ، كما هو مذهب أهل « 251 » الأندلس . قال : لان الشعر ديوان العرب ، ويدعو إلى تقديمه ، مع العربية ، فساد اللغة . ثم ينتقل منه إلى الحساب ليتمرن « 252 » فيه ، ثم إلى درس القرآن . واستغفل أهل بلاده في أخذ الطفل بالقرآن في أول أمره ، لقراءته ما لا يفهم ، وتعبه في أمر غيره أهم منه . قال : ثم ينظر في أصول الدين ، ثم أصول الفقه ، ثم الجدل ، ثم الحديث . ونهي مع ذلك عن خلط علمين الا مع قبول المتعلم لجودة ذهنه ونشاطه « 253 » . قال : وهو لعمري مذهب حسن ، الا أن العوائد لا تساعد عليه ، وهي أملك بالأحوال « 254 » . توجيه عادة قال : ووجه ما اختصت به العوائد من تقدم دراسة « 255 » القرآن ، ايثار التبرك به ، وخشية ما يعرض « 256 » للولد في جنون الصبا من القواطع عن العلم ، فيفوته

--> ( 248 ) مقدمة : الثاني من بعد تعليم الصبا . ( 249 ) أ ، ب ، ج : بعد تعليم الكتابة بعسر الصبا . ( 250 ) مقدمة : في كتاب رحلته إلى طريقة غريبة . ( 251 ) أ ، ب ، ج المذهب لأهل الأندلس . ( 252 ) أ ، ب ، ج ، د : ليستمر . ( 253 ) اختلاف كبير مع نص مقدمة : ج 4 ، ص 1242 . ( 254 ) مقدمة : ج 4 ، ص 1242 . ( 255 ) س : درس . ( 256 ) م : يعترض الولد .